الشيخ فاضل اللنكراني
347
دراسات في الأصول
المخالفة القطعيّة الروايات الدالّة على الترخيص في أطراف العلم الإجمالي إنّما الكلام في صدور الدليل المرخّص من المولى في أطراف العلم الإجمالي المتعارف - أي المستند إلى الحجّة والأمارة الشرعيّة - ويمكن أن يقال باستفادة الترخيص في الارتكاب وجعل الحلّيّة فيها من أدلّة أصالة الحلّيّة الجارية في الشبهات التحريميّة . منها : مرسلة معاوية بن عمّار عن رجل من أصحابنا ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فسأله رجل عن الجبن ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّه لطعام يعجبني ، سأخبرك عن الجبن وغيره : كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه » « 1 » . ومنشأ توهّم الحلّيّة والحرمة في الجبن هي الإنفحة التي تكون جزءا من أجزاء الحيوان ، وتستفاد في صناعة الجبن ، ويمكن أن تؤخذ من الميتة ، فلذا ينقسم الجبن إلى الحلال والحرام ، ولكن لا خلاف بين علماء الشيعة في طهارة الجبن المأخوذ من إنفحة الميتة ؛ لكونها من الأجزاء المحكومة بالطهارة ، فلا بدّ من حمل الرواية على التقيّة ؛ إذ الجبن عندنا قسم واحد .
--> ( 1 ) الوسائل 25 : 119 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 7 .